الشيخ الأنصاري

544

فرائد الأصول

الآحاد على مذهب من يراها ظنونا خاصة ، والباحثة عن بعض المرجحات التعبدية ، ونحو ذلك ، فإن هذه المسائل لا تصير معلومة بإجراء دليل الانسداد في خصوص الفروع . لكن هذه المسائل بل ( 1 ) وأضعافها ليست في الكثرة بحيث لو رجع مع حصول الظن بأحد طرفي المسألة إلى الأصول وطرح ذلك الظن لزم محذور كان يلزم في الفروع . وأما الثاني ، وهو إجراء دليل الانسداد في مطلق الأحكام الشرعية - فرعية كانت أو أصلية - فهو غير مجد ، لأن النتيجة وهو العمل بالظن لا يثبت عمومه من حيث موارد الظن إلا بالإجماع المركب أو الترجيح بلا مرجح ، بأن يقال : إن العمل بالظن في الطهارات دون الديات - مثلا - ترجيح بلا مرجح ومخالف للإجماع ، وهذان الوجهان مفقودان في التعميم والتسوية بين المسائل الفرعية والمسائل الأصولية . أما فقد الإجماع فواضح ، لأن المشهور - كما قيل - على عدم اعتبار الظن في الأصول . وأما وجود المرجح ، فلأن الاهتمام بالمطالب الأصولية أكثر ، لابتناء الفروع عليها ، وكلما كانت المسألة مهمة كان الاهتمام فيها أكثر ، والتحفظ عن الخطأ فيها آكد ، ولذا يعبرون في مقام المنع عن ذلك بقولهم : إن إثبات مثل هذا الأصل بهذا مشكل ، أو ( 2 ) إنه إثبات أصل بخبر ، ونحو ذلك .

--> ( 1 ) لم ترد " بل " في ( ظ ) و ( م ) . ( 2 ) في ( ص ) : " وأنه " .